الشيخ محمد اليعقوبي

359

فقه الخلاف

فقال : في تسعة أشياء : الذهب والفضة والحنطة والشعير والتمر والزبيب والإبل والبقر والغنم ، وعفا رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عما سوى ذلك ، فقلت : أصلحك الله فإن عندنا حبّاً كثيراً ، قال : فقال : وما هو ؟ قلت : الأرزّ ، قال : نعم ، ما أكثره ، فقلت : أفيه زكاة ؟ فزبرني ، قال : ثم قال : أقول لك : إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عفا عما سوى ذلك وتقول لي : إن عندنا حبّاً كثيراً أفيه الزكاة ) . 7 - صحيحة جميل بن دراج قال : ( سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) : في كم الزكاة ؟ فقال : في تسعة أشياء وضعها رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وعفا عما سوى ذلك ، فقال الطيار : إن عندنا حباً يقال له الأرز ، فقال له أبا عبد الله ( عليه السلام ) : وعندنا أيضاً حب كثير ، فقال له : عليه شيء ؟ قال : ألم أقل لك إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عفا عما سوى ذلك منها الذهب والفضة وثلاثة من الحيوان الإبل والغنم والبقر ومما أنبتت الأرض الحنطة والشعير والزبيب والتمر ) « 1 » .

--> على الرواية من جهة جهالة محمد بن عبيد الله الراوي عن الطيار . والثاني مردود لأن محمد بن عبيد الله هو ابن علي الحلبي وقد ذكر النجاشي في ترجمة عبيد الله بن أبي شعبة الحلبي أن آل أبي شعبة ثقات جميعاً . أما محمد فهو ابن عبد الله الطيار وهو لقبه كما ورد في صحيحة جميل الآتية من أصحاب الباقر والصادق ( عليهما السلام ) وكان يُعدَّه للمناظرات ، وفي رواية قوية أن الإمام ( عليه السلام ) قال حينما بلغه وفاته : ( رحمه الله ولقّاه نضرة وسروراً فقد كان شديد الخصومة عنا أهل البيت ) وفي قوية أخرى أن الإمام ( عليه السلام ) أجابه لما سأله عن كراهته ( عليه السلام ) للخصومة ومناظرة الناس قال ( عليه السلام ) : ( أما كلام مثلك فلا نكرهه من إذا طار أحسن أن يقع ، وإن وقع يحسن أن يطير ، فمن كان هكذا فلا نكره كلامه ) ( معجم رجال الحديث : 6 / 279 ) ولعلها منشأ تلقيبه بالطيار ، وعلى أي حال فلسنا محتاجين لتصحيح سندها لأن جميل بن دراج رواها بسند صحيح ( رقم 7 ) . ( 1 ) رواها الصدوق ( قدس سره ) في الخصال : 422 بسند صحيح ، ونقلها صاحب الوسائل في الباب 8 ، ح 13 عن التهذيب بسند غير تام .